ميرزا حسين النوري الطبرسي

370

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

لا أضحك اللّه سن الدهر إن ضحكت * وآل أحمد مظلومون قد قهروا مشردون نفوا عن عقر دارهم * كأنهم قد جنوا ما ليس يغتفر قال : فقال لي : أحسنت وشفع في وأعطاني ثيابه وها هي وأشار إلى ثياب بدنه . رؤياء فيها إشارة إلى شرف مقام أبي طالب ( ع ) في كتاب الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب تأليف العالم الجليل السيد فخار بن معد الموسوي أستاذ المحقق صاحب الشرائع ( رحمهما اللّه تعالى ) ، ولقد حكى الشيخ أبو الحسن علي بن أبي المجد الواعظ الواسطي بها في شهر رمضان سنة تسع وتسعين وخمسمائة حكاية مطبوعة أوجبت الحال إيرادها في هذا المكان ، قال : حدثني والدي أبو المجد الواعظ ، قال : كنت أروي أبيات أبي طالب هذه القافية ، وأنشد قوله : فيها يكف الذي قام في جنبه * إلى الصائن الصادق المتقي فرأيت في نومي ذات ليلة رسول اللّه ( ص ) جالسا على كرسي ، وإلى جانبه شيخ عليه من البهاء ما يأخذ بمجامع القلب ، فدنوت من النبي ( ص ) فقلت : السلام عليك يا رسول اللّه ، فرد علي السلام ، ثم أشار إلى الشيخ وقال : ادن من عمي فسلم عليه ، فقلت : أي أعمامك هذا يا رسول اللّه ؟ فقال : هذا عمي أبو طالب ، فدنوت منه وسلمت عليه ، ثم قلت له : يا عم رسول اللّه إني أروي أبياتك القافية وأحب أن تسمعها مني ، فقال : هاتها فأنشدته إياها إلى أن بلغت فيها : بكف الذي قام في جنبه * إلى الصائن الصادق المتقى فقال : إنما قلت أنا : إلى الصابر الصادق المتقي بالراء لم أقل بالنون ، ثم استيقظت وكتبت في النسخة التي عندي هذه الأبيات أجري أبو طالب ( رضي اللّه عنه ) بين يدي رسول اللّه ( ص ) أنه قال إلى الصابر الصادق المتقي .